ابو سهل عيسى المسيحي

271

المائة في الطب

ينضج الاخلاط ويدفعها إلى خارج . والأحلام المختلطة الردية تكون من أخلاط ردية ترتفع بخاراتها إلى الدماغ ، ومتى لم يكن في البدن اضطراب أصلا قلت الأحلام والنوم الطويل الغرق إذا عرض للاصحآء من غير سبب يوجبه كتقدم تعب أو غيره فذلك منذر بمرض وإذا عرض للمرضى دل على الاقبال في أكثر الأحوال ، وظاهر بدن النائم أبرد من باطنه ولذلك يحتاج إلى فضل دثار في زمان لو كان منتبها لم يحتج اليه ويعظم التنفس مع ذلك لان الحرارة في البطن أشد منها في حال اليقظة . والسهر يجوع الانسان لأنه يقل فيه / اغتذآء البدن ويكثر تحلله فتزداد الحاحة ، والامر في النوم بضد ذلك « 1 » . والنوم القليل بعقب الدوآء المسهل والقى يسكن التعب الذي تنال البدن منهما وينضج بقية الاخلاط التي لم تستفرغ . والنوم الكثير على الجوع وعلى الاستفراغ يطفى الحرارة الغريزية ، ومتى كان النوم يغير لون البدن إلى ارداء مما كان في اليقظة أو يجلب وجعا أو بجفف البدن كله كان مضرا رديا . والنوم بالنهار يغير اللون إلى الردآءة ويرخى ويضعف الشهوة ويحدث الكسل . والنوم مستلقيا يضعف الهضوم الا انه يريح العضل أكثر ولذلك صار المريض الضعيف ، ومن قد تعب جدا يؤثر الاستلقآء في النوم على

--> ( 1 ) في علي كدة : بعكس ذلك .